Skip to content

أسواق العرب في الجاهلية والإسلام الباب الثالث: أسواق العرب مدخل

أسواق العرب في الجاهلية والإسلام

سعيد الأفغاني

Printed page ٢٠١

رجع". فدعاه فقال "أبو موسى": "كنا نؤمر بذلك". فقال عمر: "تأتيني على ذلك بالبينة". فانطلق "أبو موسى" إلى مجلس الأنصار فسألهم فشهد أبو سعيد الخدري، فقال عمر: "أخفي هذا علي من أمر رسول الله ﷺ؟! ألهاني الصفق في الأسواق؟! " يعني: الخروج إلى التجارة١.

وكان في جملة ما احتج به المشركون على رسول الله ﷺ قولهم: " ... فإذا لم تفعل هذا لنا فخذ لنفسك, سل ربك ... فليجعل لك جنانا وقصورا وكنوزا من ذهب وفضة يغنيك عما نراك تبتغي، فإنك تقوم بالأسواق كما نقوم، وتلتمس المعاش كما نلتمس ... إلخ"٢. وحكى الله عنهم قولهم هذا فقال:

﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ﴾ ٣ وقال في المرسلين: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ ... ﴾ ٤, فكنى بالمشي في الأسواق عن التجارة، ووُصف ﷺ بأنه ليس بفظّ ولا غليظ ولا سخّاب في الأسواق٥. ولأن العرب لا تحتشد لشيء