Skip to content

أسواق العرب في الجاهلية والإسلام الباب الثاني: أحداث قريش التجارية قريش التجار

أسواق العرب في الجاهلية والإسلام

سعيد الأفغاني

Printed page ١٣٩

في معرفة أرباحهم التجارية١ لنقدر نحن بعد ذلك الأمد الذي بلغوه في الثروة, قالوا: إن قريشا لما رجعوا من هزيمة بدر إلى مكة، وقد أصيب أصحاب القليب ورجع أبو سفيان بعيره "سالمة" مشى جماعة من أشراف قريش ممن أصيب آباؤهم وإخوانهم وأبناؤهم يوم بدر فقالوا: "يا معشر قريش, إن محمدا وتركم وقتل خياركم, فأعينونا بهذا المال على حربه" يعنون: عير أبي سفيان ومن كانت له في تلك العير تجارة، والعير -كما تقدم من عادتهم- تنزل أول ما تنزل في دار الندوة حتى يتفق أصحابها على إخراجها للبيع، فائتمر القرشيون وشركاؤهم أن ينفقوا ربح هذه العير على تجهيز جيش يحاربون به محمدا ﷺ، وكانت ألف بعير موقرة بما قيمته خمسون ألف دينار، وكانوا يربحون بكل دينار دينارا -على ما نقل الزرقاني- فيكون ما أُنفق على هذا الجيش خمسين ألف دينار أو -على رواية المقل- خمسة وعشرين ألف دينار. وهو على كل حال مبلغ ضخم جدا، وكان عدد من استأجرهم أبو سفيان