Skip to content

علوم البلاغة المبحث الثالث: في حذف المسند

علوم البلاغة

المراغي، أحمد بن مصطفى

Printed page ٩٣

٣- الدلالة على الاختصاص، نحو: ﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي﴾ .

تقديره لو تملكون تملكون بالتكرار للتوكيد، ثم حذف الفعل فانفصل الضمير وأفاد الاختصاص، وأن الناس هم المختصون بالشح المتناهي، ونظيره قول حاتم: لو ذات سوار لطمتني١.

ولا بد للحذف من قرينة دالة على المحذوف ليفهم المعنى كوقوع الكلام جوابا عن سؤال محقق نحو: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ ٢. أو مقدر، نحو: يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال، في قراءة من بنى الفعل للمجهول، كأنه قيل: من يسبح؟ فقيل: يسبحه رجال، ونحو قول ضرار بن نهشل يرثي يزيد أخاه:

لبيك يزيد ضارع لخصومة ... ومختبط مما تطبح الطوائح٣

كأنه قيل: من يبكيه؟ فقال: ضارع ذليل لخصومة إذ هو ملجأ الأذلاء وعون الضعفاء.