Skip to content

علوم البلاغة علم البديع المحسنات اللفظية

علوم البلاغة

المراغي، أحمد بن مصطفى

Printed page ٣٥٧

أ- قلب الكل، كقولهم: حسامة فتح لأوليائه، حتف لأعدائه.

ب- قلب البعض، كقوله ﵇: "اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا"، وقول بعضهم: رحم الله امرأ أمسك ما بين فكيه، وأطلق ما بين كفيه.

تنبيهات:

الأول: إذا وقع أحد المتجانسين جناس القلب في أول البيت والآخر في آخره سمي مقلوبا مجنحا١، كقول ابن نباتة المصري:

ساق يريني قلبه قسوة ... وكل ساق قلبه قاسي

الثاني: إذا ولي أحد المتجانسين سمي مزدوجا ومكررا ومرددا كما في الحديث: "المؤمنون هينون لينون" وكقولهم: من طلب شيئا وجد وجد.

وقول البستي:

أبا العباس لا تحسب لشيني ... بأني من حلا الأشعار عار

الثالث: من التجنيس نوع يسمى تجنيس الإشارة، وهو ألا يذكر أحد المتجانسين في الكلام، ولكن يشار إليه بما يدل عليه، نحو:

حلقت لحية موسى باسمه ... وبهرون إذا ما قلبا

فلا شك أنك إذا ما قلبت هرون من آخره إلى أوله يصير "نوره"، لكنه لم يذكرها بلفظها، بل أشار إليها بقوله: وبهرون إذا ما قلبا.

الرابع: يلحق بالتجنيس شيئان:

أ- أن يجمع اللفظين الاشتقاق، كقوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ﴾ ٢، وقول أبي تمام:

فيا دمع أنجدني على ساكني نجد

ب- أن تجمع اللفظين المشابهة وهي ما يشبه٣ الاشتقاق وليس باشتقاق، كقوله تعالى: ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ ٤.