Skip to content

علوم البلاغة علم المعاني الباب التاسع: في الخروج عن مقتضى الظاهر

علوم البلاغة

المراغي، أحمد بن مصطفى

Printed page ١٤١

الالتفات: وهو فن من البلاغة، ملاكه الذوق السليم، والوجدان الصادق، ويلقب "بشجاعة العربية" لأن فيه ورود الموارد الصعبة واقتحام مضايق الأساليب.

وحقيقته التعبير عن معنى بطريق من الطرق الثلاثة: التكلم، والخطاب، والغيبة، بعد التعبير عنه بطريق آخر منها، وذلك ست صور:

١- فمن التكلم إلى الخطاب نحو: ﴿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ١ دون "أرجع".

٢- ومن التكلم إلى الغيبة نحو: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ ٢ دون "لنا".

٣- ومن الخطاب إلى التكلم نحو قول علقمة بن عبدة العجلي:

طحا بك قلب في الحسان طروب ... بعيد الشباب عصر حان مشيب٣

تلكفني ليلى وقد شط وليها ... وعادت عواد بيننا وخطوب

وكان مقتضى الظاهر يكلفك أي: القلب.

٤- ومن الخطاب إلى الغيبة نحو: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ ٤ دون "بكم".

٥- ومن الغيبة إلى التكلم نحو: ﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ﴾ ٥ دون "فساقه".

٦- ومن الغيبة إلى الخطاب نحو: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ ٦ دون "إياه".