Skip to content

قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث الباب الرابع: في معرفة أنواع الحديث وفيه مقاصد بيان الثمرات المجتناة من شجرة الحديث المباركة

قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث

جمال الدين القاسمي

Printed page ٨٩

لصحة أحاديث الفسخ١ وكذا لم يلتفت إلى قول علي وعثمان وطلحة وأبي بن كعب ﵃ في ترك الغسل من الإكسال٢، لصحة حديث عائشة٣ أنها فعلته هي ورسول الله ﷺ فاغتسلا ولم يلتفت إلى قول ابن عباس وإحدى الروايتين عن علي أن عدة المتوفى عنها الحامل أقصى الأجلين لصحة حديث سبيعة الأسلمية٤؛ ولم يلتفت إلى قول معاذ ومعاوية في توريث المسلم من الكافر لصحة الحديث المانع من التوارث بينهما٥؛ ولم يلتفت إلى قول ابن عباس في الصرف لصحة الحديث بخلافه٦ ولا إلى قوله بإباحة لحوم الحمر كذلك٧ وهذا كثير جدًّا ولم يكن يقدم على الحديث الصحيح عملًا، ولا رأيًا ولا قياسًا ولا قول صاحب ولا عدم علمه بالمخالف الذي يسميه كثير من الناس إجماعًا ويقدمونه على الحديث الصحيح، وقد نص الشافعي في رسالته الجديدة على أن: "ما لا يعلم فيه الخلاف لا يقال له إجماع" ولفظه: "ما لا يعلم فيه الخلاف فليس إجماعًا" ثم قال ابن القيم: "ونصوص رسول الله ﷺ عند الإمام أحمد وسائر أئمة الحديث أجل من أن يقدم عليها توهم إجماع مضمونه عدم العلم المخالف ولو ساغ لتعطلت