Skip to content

قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث الباب الأول: في التنويه بشأن الحديث وفيه مطالب اجلال الحديث وتعظيمه والرهبة من الزيغ عنه

قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث

جمال الدين القاسمي

Printed page ٥٥

الأحد الحادية عشرة من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وستمائة، وقلت: اللهم أرني الليلة نبيك محمدًا ﷺ في المنام وإنك تعلم اشتياقي إليه، فرأيت بعد هجعة من الليل، كأني والنبي ﷺ في مشربة، ونفر من أصحابنا أسفل منا عند درج المشربة، فقلت: يا رسول الله ﷺ ما تقول في ميت رماه البحر أحلال؟ فقال وهو مبتسم إليَّ "نعم" فقلت وأنا أشير إلى من بأسفل الدرج: فقل لأصحابي فإنهم لا يصدقوني، فقال: "لقد شتمتني وعابوني! " فقلت: كيف يا رسول الله؟ فقال كلامًا ليس يحضرني لفظه وإنما معناه: "عرضت قولي على من لا يقلبه"؛ ثم أقبل عليهم يلومهم ويعظهم فقلت صبيحة تلك الليلة: وأنا أعوذ بالله من أن أعرض حديثه بعد ليلتي هذه إلا على الذين يحكمونه فيما شجر بينهم ثم لا يجدون في أنفسهم حرجًا مما قضى ويسلموا تسليمًا. ا. هـ.

وسيأتي إن شاء الله تعالى في الباب العاشر في فقه الحديث مزيد لهذا بحوله سبحانه وقوته.