Skip to content

قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث الباب الرابع: في معرفة أنواع الحديث وفيه مقاصد بحث الدواني في الضعيف

قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث

جمال الدين القاسمي

Printed page ١٢١

الصحة في قبول الإسناد، كالشيخين وأضرابهما ممن أسلفنا النقل عنهما في المذهب الأول في الضعيف، إن لم نقل إن الجلال لم ير مقابله مما يجدر سوقه مقابلًا، حتى يحكي الخلاف فيه؛ وكثيرًا ما يترفع المؤلفون عن الأقوال الواهية؛ ولو في نظارهم فيحكون الاتفاق، ومرادهم اتفاق ذوي التحقيق، كما هو معلوم في المؤلفات المتداولة. وأما مناقشته، بأن ثبوت الفضائل والترغيب لا يلزمه الحكم، فإلزام لما لم يلتزمه الجلال؛ لأنه لم يدعه، وكلامه في الأعمال خاصة؛ فمؤاخذته بمطلق الفضائل افتراء أو مشاغبة! وأما قوله: "ولا حاجة لتخصيص الأحكام ... إلى آخره". فشط من القلم إلى جداول الجدل الفاضح! وهل كلامه إلا في الأحكام والأعمال؟ وتعليله بظهور الفرق بين الأعمال وفضائلها غير ظاهر هنا، لاتحادها في هذا البحث؛ لأن الإضافة في فضائل الأعمال بيانه، أو من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي: الأعمال الفاضلة. فتأمل لعلك ترى القوس في يد الجلال، كما رآه الجمال.