Skip to content

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم الصناعات الخزفية

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم

عبد الرحمن حبنكة الميداني

Printed page ٦٤٤

ويعتبر السلاجفة١ المسلمون أول من زاول صناعة الفسيفساء الخزفية، أو الرسوم الزخرفية ذوات البريق المعدني، وبلغت هذه الصناعة آخر مراحل تطورها في مدينة أصفهان.

وبلغت صناعة الخزف في مصر والشام في عهد الفاطميين درجة عالية، وامتازت المدرسة الشامية باستخدام اللون الأزرق الفيروزي في طلاء الأرضية.

ونهضت صناعة الخزف التركي في القرن السابع الهجري، وما تبعه من قرون، وصار الخزافون الأتراك أساتذة في فن الخزف المرسوم تحت الطلاء، واعتنوا بصناعة البلاط الخزفي المشتمل على زخارف متعددة الألوان المطلية بالميناء والمرسومة تحت الطلاء.

وهذا النوع من البلاط تزين به جدران العمارات، ويجد زوار المساجد والجوامع في تركيا الشيء الكثير منه في الجدران والمحاريب والمنابر والأسطوانات، وغيرها.

وانتشرت صناعة الخزف في الأندلس وفي المغرب، واشتهرت مدن "مالقة" و"غرناطة" و"منيشة" قرب بلنسبة بصناعات خزفية، وامتازت بإنتاج الأواني والصحون والقدور، التي يقوم بها صناع مهرة من المسلمين.