Skip to content

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم العلم والتعليم والتربية في أقاليم المغرب من بلدان العالم الإسلامي

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم

عبد الرحمن حبنكة الميداني

Printed page ٦٠٢

الإسلام، وتحفيظ القرآن وتعليم اللغة العربية، لعموم الطبقات الشعبية الساكنة في السهول والجبال.

٧- وبعد سقوط الدولة الأموية بالمشرق، وظهور الدولة العباسية، وانتقال الحكومة المركزية من دمشق إلى بغداد، أقبل الولاة في المغرب على تأسيس معاهد العلم، وجلب المشتهرين باللغة والنحو والأدب والفقه وغيرها من العلوم من المشرق، وسعوا سعيًا حثيثًا لإنشاء جهازهم العلمي المستقل عن أجهزة التعليم في المشرق.

وبالتدريج صارت القيروان كعبة العلم بالمغرب، وصار "جامع عقبة بن نافع" هو الجامعة الكبرى في بلاد المغرب.

٨- واقترنت بالنهضة التعليمية الواسعة في المغرب حرية فكرية أدت إلى إنشاء مساجد خاصة بالخوارج الصفرية١، وغيرهم من الفرق، وكانت بمثابة مدارس لمذاهبهم.

٩- وأراد الوالي "هرثمة بن أعين تدارك الأمر خشية استفحال الخلاف في المغرب، فأسس في سنة "١٨٠هـ" رباطين:

- رباط "طرابلس" وبنى سورها مما يلي البحر.

- رباط "المنستير"٢ وبنى فيها القصر الكبير.

وجعل "هرثمة بن أعين" الرباط يقوم بوظيفتين: وظيفة مراقبة وحراسة الساحل، عند الثغر البحري؛ خوفًا من غدر الأعداء ومباغتتهم، ووظيفة العلم والتعليم.

ثم انتشرت فكرة الأربطة في مواقع كثيرة.

الرباط: ثكنة عسكرية تتألف من صحن تحيط به عشرات الغرف، لإقامة