Skip to content

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم العلم والتعليم والتربية في أيام العباسيين في العراق والأقاليم حوله

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم

عبد الرحمن حبنكة الميداني

Printed page ٥٩٣

وقد احتل قسم الفقه الاهتمام الأعظم من بين سائر الأقسام، بسبب كثرة أساتذته وطلابه، ومناظرات فقهاء المذاهب الأربعة فيها:

وقد جعل هذا القسم أربعة أرباع:

- ربع للشافعية.

- وربع للحنفية.

- وربع للمالكية.

- وربع للحنابلة.

وكل ربع من هذه الأرباع يتكون من طابقين، وفي الطابق الثاني منه رواق، وكان من كل ربع حجرات عديدة للطلاب، وفوقها غرف بعددها وسعتها، وهي تبلغ العشرين في كل قسم من هذه الأقسام.

وكان في "المدرسة المستنصرية" أواوين يبلغ ارتفاع كل إيوان منها ارتفاع الطابقين معًا.

وكان يتولى إدارة "المدرسة المستنصرية" ناظر يختار من بين كبار موظفي الدولة، الذين اشتهروا بحسن الإرادة والرياسة والقضاء وولاية الأعمال، وكانت لبعضهم مكانة علمية بين العلماء.

وقد يسمى هذا الناظر واليًا، ومعه مشرف، وكاتب، وخازن، ومعهم موظفون آخرون، معماريون، وفراشون، وبوابون، وحمامي، ومزين "حلاق" وقيم، وطباخ، وغلام، وخازن الآلات، وخزنة للديوان، وغلمان، ومزملاتي١، ونفاط.

وكان يُراعى في اختيار المدرس شروط كثيرة، منها التقوى، وحسن الخلق، والسمعة الحسنة، والعلم الوافر، وسلامة المذهب والاعتقاد.