Skip to content

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك عطف النسق

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

ابن أم قاسم المرادي

Printed page ٢/ ١٠٢٣

وإن على ضمير رفع متصل ... عطفت فافصِلْ بالضمير المنفصل

أو فاصل ما....

يعني: أنه إذا قصد العطف على ضمير الرفع المتصل، لم يحسن إلا بعد توكيده بضمير رفع منفصل، كقوله تعالى: ﴿وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ﴾ ١.

أو فصل يقوم مقام التوكيد، كقوله تعالى: ﴿يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ﴾ ٢.

ونبه بقوله: "أو فاصل ما" على أنه يكتفى بما يصدق عليه فاصل ولو قل.

أجاز صاحب الكشاف في قوله تعالى: ﴿أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ، أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾ ٣ أن يكون "آباؤنا"٤ معطوفا على الضمير في لمبعوثون للفصل بالهمزة.

ومن صور الفصل: الفصل "بلا" بين العاطف والمعطوف نحو: ﴿مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا﴾ ٥.

وفهم من قوله: "متصل" أن المنفصل يعطف عليه بلا شرط.

فحكم المنفصلين في العطف والعطف عليهما حكم الظاهر.

ووهم الأُبَّدي في منعه: "رأيت زيدا وإياك".

ثم نبه على ورود العطف على الضمير المذكور بغير توكيد ولا فصل، فقال:

............ وبلا فصل يرد ... في النظم فاشيا....

كقول عمر بن أبي ربيعة٦: