توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك
Printed page ٢/ ٨٤٧
قوله:
وبعد جره الذي أُضيف له ... كمل بنصب أو برفع عمله
للمصدر المضاف خمسة أحوال:
الأول: أن يضاف إلى فاعله ويحذف مفعوله نحو: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ....﴾ ١.
الثاني: أن يضاف إلى مفعوله ويحذف فاعله نحو: ﴿لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ ... ﴾ ٢.
الثالث: أن يضاف إلى فاعله ثم يكمل عمله بنصب مفعوله نحو: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ﴾ ٣.
الرابع: أن يضاف إلى مفعوله ثم يكمل عمله برفع فاعله نحو قوله ﵊: " ... وحج البيت من استطاع إليه سبيلا" ٤.
وهو قليل، قيل: ولم يجئ في القرآن إلا ما روي عن ابن عامر أنه قرأ: "ذكر رحمةِ ربك عَبْدُهُ زَكَرِيَّاءُ"٥ -برفع الدال والهمزة- وليس ذلك مخصوصا بالضرورة على الصحيح.
والأكثر في المصدر إذا أضيف إلى مفعوله أن يحذف فاعله.