Skip to content

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك المبتدأ والخبر

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

ابن أم قاسم المرادي

Printed page ١/ ٤٧٧

ثم مثل بقوله:

....كنطقي الله حسبي وكفى

فنطقي: مبتدأ، والله حسبي، جملة أخبر بها عنه ولا رابط فيها؛ لأنها هي نفس المبتدأ في المعنى.

ومن ذلك قولهم: "هجيري أبي بكر لا إله إلا الله"١.

وأقول: الذي يظهر -والله أعلم- في هذا ونحوه أنه ليس من الإخبار بالجملة، وإنما هو من الإخبار بالمفرد؛ لأن الجملة في نحو ذلك، إنما قصد لفظها كما قصد حين أخبر "عنها"٢ في نحو: "لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة" ٣ فليتأمل٤.

ثم انتقل إلى حكم المفرد فقال:

والمفرد الجامد فارغ....

الخبر المفرد قسمان: جامد ومشتق.

فالجامد فارغ "أي"٥ من الضمير فلا يتحمل ضميرا خلافا للكسائي.

وقوله:

وإن يشتق فهو ذو ضمير مستكن

أي: يتحمل ضميرا يعود على المبتدأ.

فإن قلت: هذا البيت غير محرر، وذلك من خمسة أوجه:

الأول: أن الجامد ليس فارغا من الضمير مطلقا بل إذا لم يؤول بمشتق فإن أول به "تحمل"٦ الضمير.