Skip to content

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو فصل ١

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو

خالد الأزهري

Printed page ٢/ ١٣٨

"وإذا لم يفد توكيد النكرة لم يجز باتفاق" لأن الغرض من التوكيد إزالة اللبس، وفي شرح التسهيل١ لابن مالك أن بعض الكوفيين أجاز توكيد النكرة مطلقًا، فيقدح في دعوى الاتفاق. "وإن أفاد جاز عند" الأخفش والكوفيين، "وهو الصحيح" لورود السماع به، ومنعه جمهور البصريين مطلقًا٢، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

٥٢٦-

وإن يفد توكيد منكور قبل ... وعن نحاة البصرة المنع شمل

"وتحصل الفائدة بأن يكون" المنكر "المؤكد" زمنًا "محدودًا"، وهو ما كان موضوعًا لمدة لها ابتداء وانتهاء كـ: يوم وأسبوع وشهر وحول.

"و" يكون "التوكيد من ألفاظ الإحاطة" والشمول، كقوله: [من الرجز]

٦٤٦-

قد صرت البكرة يومًا أجمعًا

و"كـ: اعتكف أسبوعًا كله، وقوله": [من البسيط]

٦٤٧-

لكنه شاقه أن قيل ذا رجب ... يا ليت عدة حول كله رجب

"ومن أنشد" كالناظم وابنه "شهر" مكان "حول" فقد حرفه٣، من التحريف، وهو التغير، لأن المعنى يفسد عليه، لأن الشاعر تمنى أن يكون٤ عدة الحول من أوله إلى آخره رجبًا، لما رأى فيه من الخيرات، ولا يصح أن يتمنى أن عدة شهر كله رجب، لأن الشهر الواحد لا يكون بعضه وبعضه غير رجب حتى يتمنى أن يكون كله رجبًا.