Skip to content

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو فصل ٥

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو

خالد الأزهري

Printed page ٢/ ١٢٩

٦٤٠-

يرمي بكفي كان من أرمى البشر

أي: بكفي رجل كان.

"ويجوز حذف النعت إن علم، كقوله تعالى: ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ " [الكهف: ٧٩] فحذف النعت وبقي المنعوت "أي: كل سفينة صالحة", بدليل أنه قرئ كذلك١، فإن تعييبها لا يخرجها عن كونها سفينة، فلا فائدة فيه حينئذ. قال في المغني٢.

"وقول الشاعر" وهو عباس بن مرداس: [من المتقارب] .

٦٤١-

وقد كنت في الحرب ذا تدرإ ... فلم أعط شيئًا ولم أمنع

فحذف النعت وأبقى المنعوت، "أي: شيئًا طائلا". والذي أحوج إلى تقدير هذا النعت تحري الصدق، فإن الواقع أنه أعطى شيئًا، بدليل قوله: "ولم أمنع"، ولكنه لم يرتضه، فيحتاج إلى تقدير صفة يكتسي بها الكلام جلباب الصدق، ويتحلى بزينة الحق. وعلله في المغني بدفع التناقض٣، واعترض بأن عدم الإعطاء لا يناقض عدم المنع.

وسبب قول العباس هذا البيت أن النبي ﷺ حين أعطى المؤلفة قلوبهم من نفل حنين مائة مائة أعطاه أباعر فسخطها٤ وقال٥: [من المتقارب]

أتجعل نهبي ونهب العبيـ ... ـد بين عيينة والأقرع