Skip to content

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو المجلد الثاني باب مصادر غير الثلاثي

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو

خالد الأزهري

Printed page ٢/ ٣٨

"و" يدل على المرة "من غير الثلاثي"، رباعيًّا كان أو غيره، "بزيادة التاء على مصدره القياسي كـ: انطلاقة واستخراجة، فإن كان بناء المصدر العام" أي المطلق "على التاء دل على المرة منه بالوصف" بالوحدة "كـ: إقامة واحدة، واستقامة واحدة" ودحرجة واحدة، ولا يقال: لأنه غير قياسي، بل قيل: غير مسموع، كما تقدم عن الصيمري.

والحاصل أن الفعل إذا كان له مصدران: قياسي وسماعي، لحقت القياسي دون السماعي، فإن كان له مصدران قياسيان أو سماعيان لحقت الأغلب منهما. قاله الشاطبي.

["ولا يبنى من غير الثلاثي مصدر للهيئة"، لأن الفِعْلَة لا يتأتى فيه، إذ يلزم من ذلك هدم بنية الكلمة بحذف ما قصد إثباته فيها] ١، فاجتنب ذلك، واستغني عنه بنفس المصدر الأصلي، "إلا ما شذ من قولهم: واختمرت" المرأة "خمرة" بالمعجمة والراء: غطت رأسها بالخمار، "وانتقبت نقبة" أي٢: غطت وجهها بالنقاب، "وتعمم" الرجل "عمة" غطى رأسه بالعمامة، "وتقمص قمصة": غطى جسده بالقميص، وكان القياس عدم الحذف إلا أنهم هدموا بنية٣ المصدر وبنوا الفِعْلَة حرصًا على البيان، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

٤٥٥-

وفعلة لمرة كجلسه ... وفعلة لهيئة كجلسه

٤٥٦-

في غير ذي الثلاث بالتا المره ... وشذ فيه هيئة كالخمره