شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو
الدماميني، "وكقول الشاعر" وهو ذو الأصبع العدواني واسمه الحرثان بن الحارث بن مجرب: [من البسيط]
٤٨٣-
"لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ... عني" ولا أنت دياني فتخزوني
أي: علي؛ لأن المعروف أن يقال أفضلت عليه. قاله في المغني١، و"لاه" أصله: لله، فحذفت اللامان الجارة والأخرى شذوذًا، والحسب؛ بفتح السين؛ الدين وما يعده الإنسان من مفاخر آبائه، والديان: الملك، وتخزوني: تسوسني، والمعنى: لله در ابن عمك لا أفضلت في حسب علي ولا أنت مالكي فتسوسني.
"الرابع: التعليل نحو: ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ﴾ [هود: ٥٣] أي: لأجله"، قال في المغني٢: ويجوز أن يكون حالًا من ضمير "تاركي" أي: ما نتركها صادرين عن قولك، وهذا رأي الزمخشري. ا. هـ.
وتكون "عن" مرادفة "من" نحو: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [الشورى: ٢٥] أي: منهم.
ومرادفة الباء نحو: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: ٣] أي: به.
وللاستعانة نحو: "رميت عن القوس" أي: به كما تقدم عن ابن مالك.
والبدل نحو: ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: ٤٨] أي: بدل نفس، وفي الحديث "صومي عن أمك" أي: بدل أمك٣.
والظرفية كقوله: [من الطويل]