شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو
وأجاز بعضهم١ زيادتها بشرط تنكير مجرورها فقط نحو: "قد كان من مطر"، وأجازها الأخفش والكسائي وهشام بلا شرط٢، ووافقهم الناظم في التسهيل٣، وعلله في "شرحه٤ بثبوت السماع بذلك نثرًا ونظمًا.
"الخامس معنى البدل نحو: ﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ " [التوبة: ٣٨] أي: بدل الآخرة، وأنكر قوم مجيء "من" للبدل، وقالوا: التقدير: أرضيتم بالحياة الدنيا بدلا من الآخرة، فالمفيد للبدلية متعلقها المحذوف وأما هي فللابتداء، نقله في المغني٥ وأقره.
المعنى "السادس: الظرفية" عند الكوفيين مكانية أو زمانية، فالأول "نحو: ﴿مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ﴾ " [فاطر: ٤٠] أي: في الأرض، والظاهر أنها لبيان الجنس مثلها في ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ [البقرة: ١٠٦] قاله في المغني٦. "و" الثاني نحو: " ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ " [الجمعة: ٩] أي: في يوم الجمعة.
"السابع: التعليل" عند جماعة "كقوله تعالى: ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا﴾ " [نوح: ٢٥] أي: أغرقوا لأجل خطاياهم، فقدمت العلة على المعلول للاختصاص. "وقال الفرزدق" يمدح زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃: [من البسيط]
٤٧١-
"يغضي حياء ويغضي من مهابته" ... فما يكلم إلا حين يبتسم
أي: يغضي منه لأجل مهابته. والإغضاء: بالغين والضد المعجمتين: إرخاء الجفون. واقتصر