شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو
طريقه. "و" قالوا "ادخلوا الأول فالأول" فـ"الأول" المبتدأ به: حالًا من الواو في "ادخلوا"، و"الأول" الثاني: معطوف بالفاء، وهما بلفظ المعرف بـ"أل" فيؤولان بنكرة، "أي: مترتبين" واحدًا فواحدًا. "و" قالوا "جاءوا١ الجماء الغفير٢" فـ"الجماء": حال من الواو في "جاءوا"، وهي بلفظ المعرف بـ"أل" فتؤول بنكرة "أي: جميعًا"، و"الغفير" بفتح الغين المعجمة وكسر الفاء: من الغفر بمعنى الستر والتغطية، فعيل بمعنى فاعل نعت الجماء، "والجماء" بالجيم والمد: تأنيث الجم، وهو الكثير، ومنه قوله تعالى: ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ [الفجر: ٢٠] وكان القياس أن يقولوا: الجم الغفير أو الجماء الغفيرة، ولكنهم أنثوا الموصوف على معنى الجماعة، وذكروا الوصف حملًا للفعيل٣ بمعنى الفاعل على الفعيل بمعنى المفعول، أي: الجماعة الكثيرة الساترة لوجه الأرض لكثرتها. "و" قالوا في الإبل: "أرسلها العراك" فـ"العراك" بكسر العين المهملة: حال من الهاء في "أرسلها"، هي بلفظ العرف بـ"أل" فيؤول بنكرة، "أي: معتركة"، قال لبيد: [من الوافر]
٤٣٢-
فأرسلها العراك ولم يذدها ... ولم يشفق على نغص الدخال
"والنغص" بفتح النون والغين المعجمة وبالصاد المهملة: مصدر، نغص الرجل إذا لم يتم مراده، "والدخال" بكسر الدال المهملة والخاء المعجمة: من المداخلة، و"العراك: مصدر عارك معاركة وعراكًا، أي: ازدحم، وصف إبلًا أوردها الماء مزدحمة. وخرجها والتي قبلها في شرح الشذور٤ على زيادة "أل"، وما هنا أولى، ليكون التأويل في الجميع على نسق واحد الوصف.
"الرابع" من أوصاف الحال: "أن تكون نفس صاحبها في المعنى"؛ لأنها وصف له وخبر عنه، والوصف نفس الموصوف، والخبر نفس المخبر عنه، "فلذلك"