شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو
الخبر "مضافا إلى لازمها" أي: الصدرية "نحو: صبيحة أي يوم سفرك" فـ"صبيحة" خبر مقدم، و"أي" اسم استفهام مضاف إليه، و"سفرك" مبتدأ مؤخر، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
١٣٤-
كذا إذا يستوجب التصديرا ... ...................................
المسألة "الرابعة: أن يعود ضمير متصل بالمبتدأ على بعض" متعلق "الخبر١، كقوله تعالى: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٤] ، فـ"أقفالها" مبتدأ مؤخر، و"على قلوب" خبر مقدم، ولا يجوز تأخيره لئلا تعود الهاء المتصلة بـ"أقفالها" على "قلوب" وهي متأخرة في الرتبة؛ لأنها بعض متعلق الخبر؛ لأن الخبر على الصحيح المتقدم هو الاستقرار، والجار والمجرور متعلق به، ومتعلق الخبر رتبته التأخير، فيعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة، "و" كذا إذا عاد على مضاف إليه الخبر، نحو "قول الشاعر" وهو نصيب بالتصغير الأكبر ابن رباح، وهو عبد أسود لبني مروان لا نصيب الأصغر مولى المهدي، يخاطب امرأة: [من الطويل]
١٤٩-
أهابك إجلالا وما بك قدرة ... علي "ولكن ملء عين حبيبها"
فـ"ملء" خبر مقدم، و"حبيبها" مبتدأ مؤخر، ولا يجوز تقديمه على الخبر٢ لئلا يعود الضمير على "عين"، وقد أضيف إليها الخبر وهو متأخر في الرتبة، وتسميتها بعض الخبر مجاز، وإنما الخبر المضاف لا غير، وقول الخطيب التبريزي إن الضمير المضاف إليه المبتدأ يجوز أن يرجع إلى المرأة بعيد٣، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
١٣٣-
كذا إذا عاد عليه مضمر ... مما به عنه مبينا يخبر
ويوجد في بعض النسخ الحالة الثالثة جواز التقديم والتأخير، وذلك فيما فقد فيه موجبهما كقولك: زيد قائم فيترجح تأخيره على الأصل، ويجوز تقديمه لعدم المانع. وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
١٢٨-
........................................ ... وجوزوا التقديم إذ لا ضررا