Skip to content

الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون المبحث الأول: حقيقة القتل العمد

الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون

حسن علي الشاذلي

Printed page ٧٠

سواء قصد القتل أم قصد التأديب؛ لأن مثل هذا الفعل لا يستعمل إلا في القتل عادة، فكانت مباشرة الجناية به دليلا ظاهرا على إرادته لا حاجة معه إلى التعرف على نيته وقصده؛ لأنها أمر باطني.

ثالثا: الظن الخاطئ لا يخرج الجريمة عن كونها عمدا، فلو ظن أن دم المجني عليه مستحق له، نحو أن يظنه قاتل أبيه فقتله، ثم انكشف أن القاتل غيره، فإن قتله يكون عمدا موجبا للقصاص.

رابعا: أن تكون الجناية من مكلف -بالغ عاقل- فأما الصبي والمجنون فعمدهما خطأ، وهذا القيد وإن صرح به الزيدية في تعريفهم للقتل العمد، فهو شرط لاستيفاء القصاص بإجماع الفقهاء كما سيأتي.

خامسا: أن تكون الآلة مما يقتل عادة، سواء كانت بمحدد أم بغير محدد، بماشرة أم بسبب ولم يوجد من يتعلق به القتل إلا المسبب، أما إذا كانت بما لا يقتل عادة فإنه يجب أن يقترن بها قصد القتل كما ذكرنا آنفا١.