Skip to content

الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون النوع الثاني: الكفارة

الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون

حسن علي الشاذلي

Printed page ٤٤٣

فأشتبهت نفقات الأقارب، ونفقات الأقارب تجب على الصبي والمجنون، كذا الكفارة.

وكذلك كفارة اليمين تفارق كفارة القتل؛ لأن كفارة اليمين لا تجب على الصبي والمجنون؛ لأنها تتعلق بالقول، ولا قول لهما، وكفارة القتل تتعلق بالفعل، وفعلهما متحقق، وقد أوجب الضمان عليهما ويتعلق بالفعل لا يتعلق بالقول١.

ب- اشتراط إسلام القاتل:

اختلف الفقهاء في اشتراط إسلام القاتل في وجوب الكفارة عليه إلى رأيين:

أولهما: يرى الحنفية والمالكية والزيدية: أنه يشترط إسلام القاتل في إيجاب الكفارة؛ لأن غير المسلم غير مخاطب بشرائع هي عبادات، والكفارة عبادة، فلا يخاطب بها، ولأن الكفارة قربة، وهو ليس من أهل القرب.

وثانيهما: يرى الشافعية والحنابلة والإمامية: أنه لا يشترط إسلام القاتل في إيجاب الكفارة، فإن كان القاتل غير مسلم لزمته الكفارة، كما تلزمه الدية؛ لأنه ما دام في أرض دار الإسلام فإنه ملتزم بأحكام هذه الدار، ومن أحكامها أن تلزم الكفارة القاتل، فتجب عليه.

ولما كانت الكفارة كما هو في نص الآية الكريمة: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا