Skip to content

الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون المطلب الثاني: الجزاء الدنيوي

الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون

حسن علي الشاذلي

Printed page ٢٠٦

"إن شاءوا قتلوه وأدوا نصف الدية، وإن شاءوا أخذوا نصف دية الرجل".

وأما إذا قتلت المرأة رجلا أو رجالا قتلت بهم، ولا مزيد على ذلك؛ لئلا يلزمها غرامة في مالها وبدنها، قاله الزيدية.

الرأي الرابع: قال جمهور الفقهاء: الحنفية "في جناية القتل لا الجراحات" والمالكية، والشافعية، والحنابلة، وهو قول جمهور كبير من الفقهاء١: يقتص من الرجل للمرأة، ومن المرأة للرجل في النفس وما دنها، دون الرجوع بشيء، وقد استدلوا على ذلك بالكتاب والسنة وما يقارب الإجماع والقياس.

أما الكتاب: فالآيات الكريمة الموجبة للقصاص في الأنفس بين الجمع دون تفرقة بين حر وعبد، توجب القصاص أيضا في النفس وما دونهما بين الرجل والمرأة.

ومنها قوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ... ﴾ الآية.