Skip to content

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون المطلب الثالث: أقسام الجريمة بإعتبار الحق المعتدى عليه

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

منصور الحفناوي

Printed page ٧٢

والعقوبة هنا عقوبة تعزيرية بدليل ما جاء في الرواية الأخيرة، وأمرها هنا مفوض لولي الأمر.

أما الجرائم الحدية، فإن ما وقع منها على حق العبد، فإنه لا أثر للتوبة فيه، وهذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء.

يقول الإمام الشافعي عند حديثه عن التوبة، وأثرها في إسقاط الحدود: "فإما حدود الآدميين من القذف وغيره، فتقام أبدًا لا تسقط"١.

أما ما وقع من الجرائم الحدية على حق من حقوق الله ﷾، فإن للفقهاء فيه مقالًا.

إذ إن منه جرائم اتفق الفقهاء على إسقاط عقوباتها الحدية بالتوبة، ألا وهي جريمة الحرابة بشرط أن تكون من المحارب قبل القدرة عليه أخذا بما جاء من قول الله ﷾: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ٢.

فالآية قد نصت على أن توبة المحارب قبل القدرة عليه تسقط عنه حد الحرابة.