Skip to content

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون المطلب الثالث: أقسام الجريمة بإعتبار الحق المعتدى عليه

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

منصور الحفناوي

Printed page ٧٠

رابعًا: من حيث إمكان إلزام الجاني عقوبة من نوع آخر

ذهب من يعمل أثرًا للتقادم من فقهاء الشريعة الإسلامية إلى أن من سقطت الدعوى بالجريمة الحدية في حقه، أو زالت عنه العقوبة الحدية المحكوم عليه بها، لتقادم ذلك بالنسبة له، يمكن للقاضي أن يلزمه بعقوبة تعزيرية حسبما يرى. فسقوط سماع الدعوى، أو إلزام العقوبة للتقادم، لا ينفي حق القاضي في إلزام الجاني عقوبة من العقوبات التعزيرية المناسبة.

أما فقهاء القانون، فلا يرون مثل ذلك، إذ أن من سقط سماع الدعوى في حقه، أو زالت عنه العقوبة للتقادم لا يمكن للقاضي أن يلزمه بعقوبة أخرى نظير جنايته، أو العقوبة التي سقطت لتقادم أي منهما.

ولا يخفى ما في النظم العقابي الذي أخذ به فقهاء الشريعة في هذا الموضوع من علاج، وإصلاح للمجرم.

إذ أن تركه بلا أي عقاب، قد يكون فيه بالنسبة لكثير من المجرمين تحريض على الجريمة، واستساغة لها طالما قد أعفي، ونجا من كل عقوبة بأمر من القانون نفسه.