Skip to content

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون الوطء بعد النكاح الباطل

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

منصور الحفناوي

Printed page ٤٨٣

وذهب فقهاء المالكية إلى القول بأن من يعقد على امرأة محرمة عليه تحريمًا مؤيدا، ثم بدخل بها، فإنه يلزمه الحد، ولا يعتد بذلك العقد الذي دخل عليها في ظله، ولا تقوم به شبهة١.

أما من كان تحريمها عليه تحريمًات مؤقتًا كأخت زوجته مثلًا، فإنه إذا عقد عليها ودخل بها، فإن فقهاء المالكية يفرقون -في القول بالحد حينئذ- بين حالتين:

الأولى: إذا كانت أخت زوجته من النسب، فإنه يجب الحد.

الثانية: إذا كانت أخت زوجته من الرضاع، فإنه لاحد عند بعضهم؛ لأن دليل التحريم بالنسبة للجمع بين الأختين من الرضاع جاء من السنة بخلاف دليل تحريم الجمع بين الأختين من النسب، فقد جاء به القرآن الكريم.

يقول الخرش مبينًا ذلك كله:

وكذلك لا حد على من تزوج أختًا على أختها ودخل بهما، وهل لا حد سواء كانت الأخت من نسب أو رضاع؛ لأن الآية اقتضت تعميم الأختين من نسب أو رضاع، أو محل عدم الحد إذا كانت الأخت من رضاع؛ لأن تحريم الجمع حينئذ -بالنسبة، وأما لو كانت من نسب، فإنه يحد إذا وطئها لتحريم ذلك بالكتاب، وإليه ذهب بعض شيوخ