Skip to content

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون المطلب الثالث: أقسام الجريمة بإعتبار الحق المعتدى عليه

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

منصور الحفناوي

Printed page ٥٣

وخرج من مخارجهم في وقت يشبه أنه أرسله فيه١.

وما ذهب إليه الأئمة أبو حنيفة، والشافعي، وابن حنبل هو ما أرجحه لقيام شبهة الإباحة، فقد يكون المال المسروق قد أباحه مالكه للسارق، أو جعل له حقًا فيه.

واستنادًا لما روي من أن رجلًا جاء إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله إني سرقت جملًا لبني فلان، فطهرني فأرسل رسول الله ﷺ إليهم، إنا افتقدنا جملًا لنا، فأمر به النبي ﷺ فقطعت يده٢.

فلو لم تكن الخصومة شرطًا لإقامة الحد هنا لما أرسل النبي ﷺ لأصحاب الجمل حتي يحضروا، ويسألهم فيؤكدوا ما وقع تأكيدًا على سبيل الخصومة.

ب- مواصفات الإثبات:

حدد الشارع الحكيم طريق إثبات الجرائم الحدية تحديدًا لا مجال معه لإضافة أو انتقاص، فقد بين عدد شهود إثبات كل جريمة ومواصفاتهم، وصيغة شهادتهم، وبين الأقرار وحدد ما يكون به ملزمًا كل ذلك وما يتعلق به، وصحة الشارع بطريقة لم يرد عن فقيه من الفقهاء إن قال بما يغايرها، كل ما هنالك أن منهم من حاول التدقيق التماسًا للشبهة، ودفعًا للعقوبة.