Skip to content

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون مدخل

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

منصور الحفناوي

Printed page ٣٧٧

أنه قد زنى بامرأة سماها، فأرسل النبي ﷺ إلى المرأة، فدعاها فسألها عما قال، فأنكرت، فحده وتركها"١.

وقد ذهب الإمام أبو حنيفة، وأبو يوسف إلى أن الحد في مثل هذا لا يجب على المقر نظرًا؛ لأنه قد كذب من جانب من ادعى مشاركتها له جريمته، ومثل هذا التكذيب يعد شبهة تسقط بها العقوبة الحدية عن المقر.

من هذا يبين أن أثر الإقرار لا يتعدى المقر، ولا يلزم غيره بالعقوبة، وإن كان هناك من يرى إمكان أثر الإقرار إلى الشركاء باعتبار أن الإقرار قرينة، وهؤلاء يرون إمكان الإثبات بالقرائن٢، وسيأتي ذلك عند الحديث عن القرائن كوسيلة من وسائل الإثبات.