Skip to content

التطبيق النحوي الجملة التي لا محل لها من الإعراب

التطبيق النحوي

عبده الراجحي

Printed page ٣٤٩

- سبق أن عرفت أن لجملة المدح والذم إعرابين: أحدهما أن تعرب المخصوص بالمدح أو الذم مبتدأ مؤخرا والجملة الفعلية السابقة عليه خبرا مقدما، وثانيهما أن تعربه خبرا لمبتدأ محذوف، وعلى هذا الإعراب الثاني تقول:

نعم القائد خالد.

نعم: فعل ماض جامد.

القائد: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.

خالد: خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.

والجملة من المبتدأ وخبره لا محل لها من الإعراب جملة مستأنفة.

- من المهم أن تتنبه للجملة المستأنفة؛ لأن تقديرها غير مستأنفة قد يؤدي إلى فساد المعنى؛ ولذلك شواهد من القرآن الكريم، نحو:

﴿فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ .

فجملة: ﴿إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُون﴾ جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب؛ لأنها لو لم تكن كذلك لكانت في محل نصب مقولا للقول، وذلك فاسد؛ لأن المعنى أن الله ﷾ يخاطب رسوله ﷺ ألا يحزن لقول المشركين، ثم يقول له: إنه يعلم ما يسر هؤلاء المشركون وما يعلنون. فالجملة إذن منقطعة عن القول السابق مباشرة.

﴿وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ .

وكذلك جملة: ﴿إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ جملة مستأنفة؛ لأنها منقطعة عما قبلها؛ إذ لو لم تكن منقطعة لكانت في محل نصب مقولا للقول، وذلك محال؛ إذ كيف يقول المشركون: ﴿إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ ؟! وإذا قالوه فكيف يُحزن الرسول هذا القول؟!

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ .