جلاء العينين في محاكمة الأحمدين
قال: ثم أنصرف. فحملتنى عيناي، فرأيت النبي ﷺ في النوم، فقال: ((يا عتبى، الحق الأعرابي فبشره بأن الله قد غفر له)) ، وممن ذكرها الإمام ابن الجوزى في كتابه ((مثير الغرام)) عن العتبى. قالوا: ونقل الواحدى في كتابه ((أسباب نزول القرآن)) عن ابن عباس، ﵁ عند قوله تعالى: ﴿وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا﴾ أنه قال: كانت أهل خيبر تقاتل غطفان اليهود، فلما بعث النبي ﷺ كفروا به.
قالوا: وما ورد في الأدعية المأثورة عن سيد الأنام ﷺ مثل: أسألك بحق السائلين عليك، ويحق ممشاى هذا إليك، يدل على جواز التوسل بأفعال العبد، فكيف بذاته الشريفة ﵊ فالتوجه به اولى، والتوجه إلى حضرة الحق به أحرى.
وقد روى البخارى عنه ﷺ أنه قال: ((ألا أخبركم باهل الجنة؟ كل ضعيف مستضعف، لو أقسم على الله تعالى لأبره)) .
قال العلماء: معناه لو حلف على الله ليفعلن كذا لأوقع مطلوبه فيبر بقسمه إكراماً له لعظم منزلته عنده، فهذا وعد الله تعالى لعباده الصالحين، فكيف بسيد المرسلين؟ ! وورد: إذا انفلتت دابة احدكم بأرض فلاة فليناد: يا عباد الله، وأعينوني (ثلاثا) . قال النووى: وقد حرب ذلك بعض أهل العلم، ونحن جربناه فصح، انتهى.
وروى الطبراني بإسناد صحيح عن عباده، ﵁: أن النبي ﷺ قال: ((الأبدال في أمتى ثلاثون رجلاً، بهم تقوم الأرض، وبهم تمطرون، وبهم تنصرون)) والأحاديث في مثل