Skip to content

جلاء العينين في محاكمة الأحمدين فصل ونعتقد أن القرآن كلام الله عز وجل

جلاء العينين في محاكمة الأحمدين

ابن الألوسي

Printed page ٣٥٣

ولا يته في نكاح وليه، ولا يصلى عليه إذا مات، فإن ظفر به استتيب ثلاثاُ كالمرتد، فإن تاب وإلا قتل.

سئل الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى عمن قال: لفظى بالقرآن مخلوق؟ فقال: كفر.

وقال رحمه الله تعالى: فمن قال القرآن كلام الله ليس بمخلوق والتلاوة مخلوقة كفر. وروى عن أبي الدرداء ﵁ أنه سئل النبي ﷺ عن القرآن فقال ((كلام الله غير مخلوق)) . وروى عن عبد الله ابن عبد الغفار - وكان مولى لرسول الله ﷺ عتاقة - عن النبي ﷺ قال: ((إذا ذكر الله (١) فقولوا كلام الله غير مخلوق فمن قال مخلوق فهو كافر)) . وقال الله ﷿: ﴿ألا له الخلق والآمر﴾ [الأعراف ٥٤] ففصل بين الخلق والأمر، فلو كان أمره الذى هو ((كن)) الذى به يخلق الخلق مخلوقاً له كان ذلك تكراراً وعيباً لا فائدة فيه، كأنه قال: ألا له الخلق والخلق، والله تعالى منزه عن ذلك. وعن ابن مسعود وابن عباس ﵄ أنهما فسروا قوله ﷿: ﴿قرآنا عربياً غير ذى عوج﴾ [الزمر ٢٨] أنه غير مخلوق.

وقد هدد الله تعالى الوليد بن المغيرة المخزومي حين سمى القرآن قول البشر ((بسقر)) فقال: ﴿إن هذا إلا سحر يؤثر. وإن هذا إلا قول البشر. سأصليه سقر﴾ فكل من قال: القرآن عبارة أو مخلوق أو لفظي بالقرآن مخلوق فله سقر، كما قال للوليد إلا أن يتوب. وقال الله تعالى: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ [التوبة ٦] ولم يقل حتى يسمع كلامك يا محمد. وقال تعالى: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ [القدر ١] .