Skip to content

جلاء العينين في محاكمة الأحمدين [هل يعلم الولى بلغيب؟]

جلاء العينين في محاكمة الأحمدين

ابن الألوسي

Printed page ١٣٦

فهم لا ينظرون أبداً إلى كل شئ من حيث أسبابه وإنما ينظرون فيه من الوجه الذي لهم من الحق فينظر بعين حق فلا يحظئ ابداً إلى آخر ما قال مما لا يخطو إليه من الخيال.

(وأنت تعلم) أن علماء الظاهر لا يقنعهم هذا مع وجود قوله سبحانه: ﴿ولو كنت أعلم الغيب﴾ [الأعراف: ١٨٨] ﴿وأن الله عنده علم الساعة﴾ [لقمان:٣٤] ، وقوله ﵊: ((من أتى كاهناً أو منجماً. .)) الحديث فتدبر ولا تغفل.

قال الدالد عليه الرحمة في الإشارة من تفسير قوله تعالى: ﴿إن الله عنده علم الساعة﴾ [لقمان: ٣٤] الآية: ذكر غير واحد حكايات عن الأولياء متضمنة لإطلاع الله تعالى إياهم على ماعدا علم الساعة من الخمس وقد علمت الكلام في ذلك وأغرب ما رأيت ما ذكره الشعراني عن بعضهم: أنه كان يبيع المطر على أرض من يشترى من هـ شيئاً. ومن له عقل مستقيم لا يقبل مثل هذه الحكاية وكم للقصاص أمثالها من رواية! – انتهى.

وقال أيضاً في باب الإشارة من سورة ((الصافات)) ما نصه: وتنزل الملائكة على الأولياء مما قال بعه الصوفية قدس الله تعالى أسرارهم وقد يطلقون على بعض الأولياء وأنبياء الأولياء قال الشعراني في ((رسالة الفتح في تأويل ما صدر عن الكمل من الشطح)) : أنبياء الأولياء هم ولى أقامة الحق تعالى في تجل من تجلياته وأقام له مظهر محمد ﷺ ومظهر جبريل ﵇ فأسمعه ذلك المظهر الروحاني خطاب الأحكام المشروعة لمظهر محمد ﷺ حتى إذا فزع من خطابه وفرغ من قلب هذا الولى عقل صاحب هذا المشهد مجيع ما تضمنه ذلك الخطاب من الأحكام المشروعة الظاهرة في هذه الأمة المحمدية ويأخذها هذا الولى