Skip to content

قدم العالم وتسلسل الحوادث التمهيد الفرع الثاني: بيان الأصل الذي بنى عليه المبتدعة مذهبهم

قدم العالم وتسلسل الحوادث

كاملة الكواري

Printed page ٣٥

٣- وقالوا: إن إثبات حدوث العالم لا يمكن إلا بإثبات حدوث الأجسام.

٤- وحدوث الأجسام يُعلم: بلزومها للأعراض؛ التي هي الصفات أو لبعضها؛ كالحركة والسكون والاجتماع والافتراق، وهي التي تُعرف بالأكوان.

وتقرير هذا - عندهم يحتاج إلى مقدمات منها:

- إثبات امتناع حوادث لا أوّل لها.

وإثبات حدوث الأجسام بامتناع حوادث لا أوّل لها مبني على مقدمتين أساسيتين:

١- المقدمة الأولى: امتناع خلوّ الجسم من الأعراض التي هي الصفات.

حيث قالوا إن الأجسام لا تخلو عن أعراض حادثة وصفات وأفعال تعتقب عليها.

٢- المقدّمة الثانية: ما لا يخلو عن الصفات التي هي الأعراض - أو ما لا ينفك عن الصفات، أو ما لا يسبقها - فهو حادث؛ لأنّ الصفات، التي هي الأعراض - لا تكون إلا محدثة - بزعمهم.

وتنوعت عباراتهم:

- فتارة يقولون: كل ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث.

- وتارة يقولون: كل ما لم يسبق الحوادث فهو حادث (١) .