قدم العالم وتسلسل الحوادث
ثانياً:
ورد عن السلف ما يدل على دوام فاعلية الرب ومن ذلك (١) :
١- قول ابن عباس ﵄:
روى البخاري في صحيحه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (أنه سأله سائل عن قوله: ﴿وكان الله غفوراً رحيماً﴾ ﴿عزيزاً حكيماً﴾ ﴿سميعاً بصيراً﴾ فكأنه كان ثم مضى، فقال ابن عباس: ﴿وكان الله غفوراً رحيماً﴾ سمى نفسه ذلك، وذلك قوله، أي: لم يزل كذلك) (٢) هذا لفظ البخاري وهو رواه مختصراً.
ولفظ البوشنجي محمد بن إبراهيم الإمام، عن شيخ البخاري الذي رواه من جهته البرقاني في صحيحه: ٠ فإن الله سمى نفسه ذلك ولم ينحله غيره، فذلك قوله: (وكان الله) أي: لم يزل كذلك) هكذا رواه البيهقي عن البرقاني.
وذكر الحميدي لفظه: (فإن الله جعل نفسه وسمى نفسه، وجعل نفسه ذلك ولم ينحله أحد غيره (وكان الله) أي: لم يزل كذلك) .
ولفظ يعقوب بن سفيان عن يوسف بن عدي شيخ البخاري:
(فإن الله سمى نفسه ذلك، ولم يجعله غيره (وكان الله) أي: لم يزل كذلك)
فقد أخبر ابن عباس أن معنى القرآن: أن الله سمى نفسه بهذه الأسماء لم ينحله ذلك غيره، وقوله: ﴿وكان الله﴾ يقول: إني لم أزل كذلك.