Skip to content

مرويات كتاب أخبار المدينة جمع وتوثيق ودراسة ١٥ - أبواب المسجد الشريف وما جاء من الأمر بسد بعضها

مرويات كتاب أخبار المدينة جمع وتوثيق ودراسة

عبد العزيز عوض سلمان الجهني

Printed page ١٨٩

لمّا أمر بسدّ أبوابهم التي في المسجد خرج حمزة بن عبد المطلب يَجُرّ قطيفة له حمراء، وعيناه تذْرفان يبكي يقول: يا رسول الله أخرجْتَ عمّك وأسْكَنْتَ ابن عمك، فقال: ما أنا أخرجتك ولا أسكنته، ولكن الله أسكنه. فذكر حمزة ﵁ في القصة يدل على تقدمها (١).

وأسند ابن زبالة، ويحيى من طريقه عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ، قال: بينما الناس جلوس في مسجد رسول الله ﷺ إذْ خرج منادٍ فنادى: أيها الناس سُدُّوا أبوابكم، فتحسحس الناس لذلك ولم يقم أحدٌ، ثم خرج الثانية فقال: أيها الناس سُدُّوا لأبوابكم، فلم يقُم أحدٌ، وقال الناس: ما أراد بهذا؟ فخرج فقال: أيها الناس سُدّوا أبوابكم قبل أن ينزل العذاب، فخرج الناس مبادرين، وخرج حمزة بن عبد المطلب يَجُرُّ كساءه حين نادي سُدُّوا أبوابكم، قال: ولكلّ رجل منهم باب إلى المسجد: أبو بكر وعمر وعثمان وغيرهم، قال: وجاء عليٌّ حتى قام على رأس رسول الله ﷺ فقال: ما يقيمك؟ ارجع إلى رَحلِك ولم يأمُره بالسَدّ، فقالوا: أبوابنا وترك باب علي وهو أحدثنا، فقال بعضهم: تركهـ لقرابته، فقالوا: حمزة أقرب منه، وأخوه من الرَّضاعة وعمه، وقال بعضهم: تركهـ من أجل ابنته، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فخرج إليهم بعد ثالثة، فحمد الله وأثنى عليه