ويجاوز عين (النازية (١)) فيرد مياها (٢) يقال لها (الهدبيّة (٣)) وهي ثلاثة آبار ليس عليهن مزارع ولا نخل ولا شجر، وهي بقاع كبير (٤) يكون ثلاثة فراسخ في طول ما شاء الله (٥)، وهي لبني خفاف بين حرتين سوداوين، وليس ماؤهن بالعذب، وأكثر ما عندها من النّبات الحمض.
ثم ينتهى إلى (السّوارقية (٦)) على ثلاثة أميال منها، قرية غناء كثيرة الأهل، فيها منبر ومسجد جماعة (٧) وسوق كبيرة تأتيها التجار من الأقطار، لبني سليم خاصة. ولكل [من (٨)] بني سليم منها شيء، وفي مائها بعض ملوحة. ويستعذبون (٩) من آبار في واد يقال له (سوارق)، وواد يقال له (الأبطن (١٠)) ماء خفيفاً عذباً. ولهم مزارع ونخيل كثيرة وفواكه، من موز وتين، ورمان، وعنب، وسفرجل، وخوخ، ويقال له الفرسك (١١). ولهم