Printed page ٢/ ٣٦٧
لما أتيتُ بها الأعرابَ أدفنها … أهونْ علىَّ بشخص ثمّ مدفون (١)
جاءت برائبة صفراء حامضة … وجردق من حصاد المعجون (٢)
فكلْ بنيَّ فإن الخمرَ غاليةٌ … وليس يشربها غيرُ المجانين
يا أم إني أكلت النُّون بعدكم … فهل لنا من شرابٍ هاضم النُّونِ (٣)
- ١٣ -
ومنهم الحطيئة، هجا أمه، كانت آثرت أخاه عليه فقال:
جزاكِ الله شرّا من عجوز … ولقّاك العقوق من البنينا (٤)
تنحَّىْ فاقعدي عنَّا بعيداً … أراحَ الله منكِ العالمينا (٥)
حياتكِ ما علمتُ حياةُ سوءٍ … وموتك قد يسرّ الصالحينا
وغربالٌ إذا استودعتِ سرَّا … وكانونٌ على المتحدَّثينا (٦)