Printed page ٢/ ٣٦١
فلمَّا رآني أحسب الشخص أشخصاً … بعيداً وذو الرأي البعيد يقاربهُ
تظلَّمني مالي كذا ولوى يدي … لوى يده اللّه الذي لا يغالبه (١)
وولَّى وولاَّني عشوزنَ ركنهِ … ووجه عدوّ يقطع الطّرف حاربه (٢)
وولّى بها دهما وجوناً كأنَّها … فسيلُ الكثادى لم تقطَّع جوانبهُ (٣)
وباللفظ يرجو أن أذيخ منازلٌ … كما عذّب العودَ المجفَّر راكبه (٤)
وما ذاك إلاَّ في فتاةٍ أصبتها … إلا ليتَ أنَّ الشيخَ جبّت ذباذبه (٥)
وما كنتُ لهم كالسَّمنِ لم يشكرونني … تعلَّلَ للسَّمنِ المفرع جادبه (٦)
وكان له عندي إذا جاع أو بكى … من الزَّاد يوماً حلوهُ وأطايبه (٧)
أيظلمني مالي ويحنثَ ألوتى … فسوف يلاقى ربّه فيحاسبه (٨)