Skip to content

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء من الثقات لابن حبان الجزء الثاني استخلاف عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء من الثقات لابن حبان

ابن حبان

Printed page ٢/ ٤٥٦

مع آية الشدة وآية الشدة مع آية الرخاء «١» ليكون المؤمن راغبا راهبا، فلا ترغب رغبة فتتمنى على الله فيها ما ليس لك، ولا ترهب رهبة تلقى فيها يديك، يا عمر! إنما ذكر الله أهل النار بأسوإ أعمالهم ردا «٢» عليهم ما كان من خير «٣» ، فإذا ذكرتهم قلت: لأرجو أن [لا] «٤» أكون منهم، وإنما ذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم لأنه تجاوز لهم عما كان من سيء «٥» ، فإذا ذكرتهم قلت: أي عمل من أعمالهم أعمل! فإن حفظت وصيتي فلا يكونن «٦» غائب أحب «٧» إليك [من الحاضر] «٤» من الموت ولست بمعجزه.

وتوفي أبو بكر ﵁ ليلة الإثنين لسبع عشرة خلت من جمادى الآخرة «٨» ، وله يوم مات اثنتان وستون سنة «٩» ، وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر واثنان وعشرون يوما، وكان مرضه خمس عشرة ليلة، وغسلته أسماء بنت عميس، وكفن في ثلاثة أثواب «١٠» ، ونزل [في] «١١» قبره عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله وعبد الرحمن بن أبي بكر، ودفن ليلا بجنب رسول الله ﷺ، وأراد ابن عمر أن ينزل قبر أبي بكر مع أبيه فقال له عمر: قد كفيت، وكان أبو قحافة