Skip to content

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء من الثقات لابن حبان الجزء الثاني استخلاف أبي بكر بن أبي قحافة الصديق رضي الله عنه

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء من الثقات لابن حبان

ابن حبان

Printed page ٢/ ٤٢٣

لقياهما «١» من الأنصار عويم «٢» بن ساعدة ومعن «٣» بن عدي، والذي قال «أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب» الحباب بن المنذر.

قال أبو حاتم: نظر المسلمون إلى أعظم أركان الدين وعماد الإسلام للمؤمنين فوجدوها الصلاة المفروضة، وإن رسول الله ﷺ ولّى أبا بكر إقامتها في الأوقات المعلومات، فرضي المسلمون للمسلمين ما رضي لهم رسول الله ﷺ فبايعوه طائعين في سائر الأركان، وبايعوه في السر والإعلان.

فلما كان اليوم الثاني قام عمر بن الخطاب على المنبر فتكلم قبل أبي بكر «٤» فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أيها الناس! إني قد قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت [إلا] «٥» مني وما وجدتها «٦» في كتاب الله ولا كانت عهدا عهده إليّ رسول الله ﷺ، ولكني قد كنت أرى [أن] «٧» رسول الله ﷺ سيأمرنا بقول يكون آخرنا، وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي به هدى «٨» رسوله، فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان قد هدى به أهله، وإن الله قد جمع أمركم على خيركم: صاحب رسول الله ﷺ وثاني اثنين [إذ هما] «٧» في الغار فقوموا إليه فبايعوه، فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة بعد بيعة السقيفة.

ثم تكلم أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد أيها الناس! فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت