السيرة النبوية وأخبار الخلفاء من الثقات لابن حبان
مات «أبو رغال» وهو «١» الذي رجم قبره، وبعث أبرهة من المغمس رجلا يقال له الأسود بن مقصود «٢» على مقدمة خيله، فجمع إليه «٣» أهل الحرم «٣» ، وأصاب لعبد المطلب مائتي بعير بالأراك «٤» ، ثم بعث أبرهة حناطة «٥» الحميري إلى أهل مكة فقال «٦» : سل عن شريفها ثم أبلغه أني لم آت لقتال، إنما «٧» جئت لأهدم هذا البيت، فانطلق حناطة «٥» حتى دخل مكة، فلقي عبد المطلب بن هاشم فقال «٦» : إن الملك أرسلني إليك ليخبرك أنه لم يأت لقتال إلا أن تقاتلوه، إنما جاء لهدم هذا البيت ثم الانصراف عنكم، فقال «٨» عبد المطلب «٨» ما عندنا له [قتال] «٩» ، فقال: سنخلي بينه [وبين البيت، فإن خلى الله بينه] «٩» وبينه فو الله ما لنا به قوة! قال: فانطلق معي إليه، قال «١٠» : فخرج معه حتى قدم المعسكر «١١» وكان «ذو نفر» صديقا لعبد المطلب فأتاه فقال: يا ذا نفر! هل عندكم من غناء فيما نزل بنا؟ فقال:
ما غناء رجل أسير لا يأمن أن [يقتل] «٩» بكرة وعشية، ولكن سأبعث لك إلى أنيس