السيرة النبوية وأخبار الخلفاء من الثقات لابن حبان
أردت أن تضعها «١» فأتني حتى أكون «١» أنا أضعها لك بيدي، «٢» فقمت في تفقيرها «٢» وأعانني أصحابه «٣» حتى فرغنا من شربها «٤» ، وجاء أصحابي كل رجل بما أعانني من النخل فوضعته، ثم جئت رسول الله ﷺ فأخبرته، فخرج فجعلنا نحمل إليه النخل فيضعها بيده «٥» ، فما مات منها ودية؛ وبقيت الدراهم «٦» ثم قال رسول الله ﷺ: «يا سلمان! إذا سمعت بشيء قد جاءني [فأتني] «٧» أغنيك بمثل ما بقي من مكاتبتك «٨» ، فبينا رسول الله ﷺ ذات يوم في أصحابه إذ أتاه رجل من أصحابه بمثل البيضة من ذهب أصابها في بعض المغازي «٩» ، فقال رسول الله ﷺ: « [خذ هذه فأدها مما عليك يا سلمان» ! قال قلت: و] «١٠» أين تقع هذه مما عليّ من المال؟
قال: إن الله سيؤديها «١١» عنك، فو الذي نفسي بيده! لقد وزنت لهم أربعين أوقية «١٢» حقهم جميعا.
وعتق سلمان وغزا مع رسول الله ﷺ الخندق وما كان بعده من المغازي.
قال: في أول هذه السنة كان فك سلمان من الرق «١٣» وأداؤه بما «١٤» كوتب عليه.