Skip to content

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء من الثقات لابن حبان ثم كانت غزوة أحد

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء من الثقات لابن حبان

ابن حبان

Printed page ١/ ٢٢٥

بأيديهم فقال «١» : ما يجلسكم؟ [قالوا] «٢» قتل رسول الله ﷺ؛ قال: فما تصنعون بالحياة بعده! قوموا فموتوا على ما مات عليه! ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل، ووجد فيه سبعون ضربة بالسيف والرمح.

وكان أول من عرف رسول الله ﷺ حيث كانت الهزيمة كعب بن مالك، قال: عرفت عينيه تزهران من تحت المغفر فناديت بصوتي: يا معشر المسلمين! ابشروا فهذا رسول الله ﷺ «٣» ! فلما عرف المسلمون رسول الله ﷺ نهضوا إليه، فيهم «٤» : أبو بكر وعمر وعلي وطلحة والزبير وسعد والحارث بن الصمة، فكان رسول الله ﷺ يناول النبل سعدا ويقول: «ارم فداك أبي وأمي» .

ثم أدرك رسول الله ﷺ أبي بن خلف وهو يقول: يا محمد! لا نجوت إن نجوت. فقال القوم: يا رسول الله! أيعطف عليه رجل منا؟ فقال: «دعوه» ! فلما دنا تناول رسول الله ﷺ الحربة من الحارث بن الصمة ثم انتفض بها انتفاضة ثم استقبله وطعنه بها فمال عن فرسه، وقد كان أبي بن خلف يلقى رسول الله ﷺ بمكة فيقول: إن عندي «٥» العود أعلفه «٥» كل يوم فرقا من ذرة «٦» أقتلك عليه! فيقول رسول الله ﷺ: «بل أنا أقتلك إن شاء الله» . فرجع أبي بن خلف إلى المشركين وقد خدشته حربة رسول الله ﷺ خدشا غير كبير، فقال: قتلني والله محمد، فقالوا:

ذهب والله فؤادك والله إن بك «٧» من بأس، فقال: إنه قد كان يقول بمكة: إني أقتلك، والله! لو بصق عليّ لقتلني، فمات بسرف «٨» وهم قافلون إلى مكة.