Skip to content

حلية طالب العلم الفصل الثالث أدب الطالب مع شيخه التلقي عن المبتدع

حلية طالب العلم

بكر أبو زيد

Printed page ١٦٩

وعن سليمان بن يسار أن رجلا يقال له: صبيغ، قدم المدينة، فجعل يسأل عن متشابه القرآن؟ فأرسل إليه عمر رضى الله عنه وقد أعد له عراجين النخل، فقال: من أنت؟ قال أنا عبد الله صبيغ، فأخذ عرجوناً من تلك العراجين، فضربه حتى دمى رأسه، ثم تركه حتى برأ ثم عاد ثم تركه حتى برأ، فدعي به ليعود، فقال: إن كنت تريد قتلى فاقتلني قتلاً جميلاً فأذن له إلى أرضه، وكتب إلى أبى موسى الأشعري باليمن: لا يجالسه أحد من المسلمين. [رواه الدارمي] .

وقيل: كان متهماً برأي الخوارج.

والنووي رحمه الله تعالى قال في كتاب "الأذكار":

"باب: التبري من أهل البدع والمعاصي".

وذكر حديث أبى موسى رضى الله عنه: "أن رسول الله صلي الله عليه وسلم برئ من الصالقة، والحالقة، والشاقة". متفق عليه.

وعن ابن عمر براءته من القدرية. رواه مسلم (١) .

والأمر في هجر المبتدع ينبني على مراعاة المصالح وتكثيرها ودفع المفاسد وتقليلها، وعلى هذا تتنزل المشروعية من عدمها، كما حرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مواضع (٢) .