Skip to content

جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير الفصل السابع في نقض الاجتهاد

جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير

القرافي

Printed page ٢/ ٤٧٨

وأما العامي إذا فعل ذلك بقول المفتي ثم تغيَّر اجتهاده فالصحيح أنه تجب (١) المفارقة (٢) (٣) قاله (٤) الإمام.

وكلُ حُكْمٍ اتَّصَل به قضاء القاضي استقرَّ، إلا أن يكون ذلك القضاء ما يُنْقَض في نفسه.

الشرح

حُكْم الحاكم في مسائل الاجتهاد يُعيِّن ذلك الحكم الذي حكم به الحاكم، فإن الحاكم نائب الله تعالى (٥) في مسائل الخلاف، فإذا أنشأ حكماً في مسائل الاجتهاد كان ذلك كالنص الوارد في خصوص (٦) تلك الواقعة من تلك القاعدة العامة، والدليل الخاص مقَدَّمٌ على العامِّ في الصورة التي تناولها الخاص، كما تقرَّر في أصول الفقه، وقد بَسَطْتُ ذلك في كتاب: " الإحكام في الفرق بين الفتاوى والأحكام وتصرف القاضي والإمام " (٧) .

وإذا لم يَحْكم بالاجتهاد الأول حاكمٌ نُقِض؛ لأن تغيُّر (٨) الاجتهاد يصيِّره (٩) كالمنسوخ، والمنسوخُ لا عبرة به.