وكان الشيخ الإمام عِزُّ الدين بن عبد السلام (١) قدّس الله روحه من الشافعية يقول في هذا الفرع: إنه آثمٌ من جهة [أن كل واحد يجب عليه] (٢) ألاَّ يُقْدِم على فعلٍ حتى يعلم حكم الله تعالى فيه، وهذا أَقْدَم غير عالم، فهو آثم بترك التعلُّم (٣) ، وأما تأثيمه بالفعل نفسه، فإن كان مما عُلِم من الشرع قُبْحُه أثَّمْنَاه وإلا فلا (٤) .
وكان يُمثِّلهُ بما اشْتَهر قُبْحه كتلقي الرُّكْبَان (٥) وهو من الفساد على الناس ونحو ذلك.
الصورة الثانية وما بعدها من الصور المستثناة من تحريم التقليد
ص: الثانية: قال ابن القصار: يُقلَّد القائِفُ (٦) العَدْل عند مالك ﵀، ورُوِى لابدَّ من اثنين (٧) .