Skip to content

جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير

القرافي

Printed page ٢/ ٤٠٥

حجة القول بالتخيير (١) : أن (٢) التساوي يمنع الترجيح، والعمل بالدليل الشرعي واجب بحسب الإمكان، فإذا خيَّرناه بينهما فقد أعملنا (٣) الدليل الشرعي من حيث الجملة، بخلاف إذا قلنا بالتساقط فإنه إلغاء بالكلية.

حجة التساقط: أنا (٤) إذا خيرناه فقد أعملنا (٥) دليل* الإباحة، والتقدير أنه (٦) مساو (٧) لأمارة الحظر، فيلزم الترجيح [من غير مرجِّح] (٨) .

ولأنهما (٩) إذا تعارضا لم يحصل في نفس المجتهد ظن، وإذا فُقِد الظنُّ والعلم حَرُمت الفتيا.

والجواب عن الأول: لا نسلم أنه ترجيح لأمارة الإباحة من حيث هي أمارة إباحة، بل هذا التخيير نشأ عن التساوي لا عن أمارة الإباحة، وقد تشترك المختلفات في لازم واحد (١٠) ، فلم (١١) يلزم الترجيح من غير مرجح.

وعن الثاني: أن ظن اعتبار أحدهما عيناً منفي (١٢) ، أما ظن التخيير الناشيء عن التساوي فلا نسلم أنه غير حاصل.

وقول الإمام: ((هذا يتعذر في حكمين في فعل واحد)) ليس كما قال، المتعذِّرُ ثبوت حكمين لفعل واحد من وجهٍ، أما ثبوتهما له من وجهين فليس كذلك، كالصلاة