Skip to content

جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير حكم التعليل بالحكمة

جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير

القرافي

Printed page ٢/ ٣٧٠

صار جزءاً للجنين، فكما أن ولد الصُّلْب حرام فكذلك ولد الرضاع، وهو سر قوله ﵊ ((الرضاع لُحْمَةٌ كلُحْمَة النسب)) (١)

إشارة إلى الجزئية، فإذا كانت هذه هي الحكمة، فلو أكل جَنينٌ (٢) قطعةً من لحم امرأة فقد صار جزؤها جزأه، فكان يلزم التحريم وهو لم يقل به أحد، وكذلك إذا كانت الحكمة في وصف الزنا هي (٣) اختلاط الأنساب، فإذا أخذ رجل صِبْياناً (٤) ، وفرَّقهم [إلى حيث لم يرهم] (٥) آباؤهم، حتى صاروا رجالاً ولم يعرفْهم (٦) آباؤهم، فاختلطت أنسابهم حينئذٍ، فينبغي أن يجب (٧) عليه حدُّ الزنا لوجود حكمة وصف الزنا، لكنه خلاف الإجماع، فعلمنا أنه لو جاز التعليل بالحكمة [للزم النقض وهو خلاف الأصل، فلا يجوز التعليل بالحكمة] (٨) ، وهو (٩) المطلوب.