وقد تقدَّم أول الباب أن الأخبار ثلاثة أقسام: تواتر، وآحاد، ولا تواتر ولا آحاد وهو: خبر الواحد المنفرد إذا احتفت به القرائن حتى أفاد العلم:
وجمهور أهل العلم على أن خبر الواحد حجة عند (١) مالكٍ والشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل وغيرهم (٢) .
قال القاضي عبد الوهاب في "الملخص" (٣) : "اختلف الناس في جواز التعبد بخبر الواحد، فقال به الفقهاء والأصوليون، وخالف بعض المتكلمين (٤) . "، والقائلون بجواز التعبد (٥) به (٦) اختلفوا في وقوع التعبد به (٧) ، فمنهم من قال: لا يجوز (٨) التعبد به (٩) ، لأنه لم يرد التعبد به بل ورد السمع بالمنع منه، ومنهم من يقول (١٠) : يجوز العمل به إذا عضده غيره ووجد أمر (١١) يقويه. ومنهم من يقول: لا يقبل إلا خبر